ابن أبي حاتم الرازي

364

كتاب العلل

خرجتُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي رُحْتَ مِنْهُ ، وَأَنَا أريدُ هَذَا الماءَ الَّذِي ( 1 ) أصبحْتَ ( 2 ) ، فَقَالَ : ممَّن أَنْتَ ؟ قَالَ : رجلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ؛ قَالَ : أبْشِر ؛ فَإِنِّي سمعتُ رَسُولَ الله ( ص ) يَقُولُ : اللَّهُمَّ ، اغْفِرْ للأَنْصَارِ ، ولأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ - قَالَ : وأُراهُ قَالَ : ولأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ - قَالَ : إِنِّي لستُ مِنْهُمْ ، أَنَا مِنْ مَوَالِيهم ؛ قَالَ : أَنْتَ منهُم ؛ قَالَ رسولُ اللَّهِ لِعُمَرَ : اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ ؛ قَالَ : فَقُلْنَا - أَوْ قَالَ النَّاسُ - : نَزَلَ فِي قُرَيْشٍ أَمْرٌ ، فلمَّا اجتمَعُوا قَالَ : إِمَّا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْكَ ، وإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ؛ قَالَ : فخرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ ، قَالُوا : فِينَا أبناؤنا وحُلَفاؤنا وبنو أخواتنا ( 3 ) ومَوالينا ، فقال رسولُ الله ( ص ) : حَلِيفُنَا مِنَّا ، وابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا ، ومَوَالِينَا مِنَّا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ أَوْلِيَائِيَ مِنْكُمُ المُتَّقُونَ ، فَإِنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فَأَنْتُمْ ، ثم صرخَ رسول الله ( ص ) ، فَلَمْ يَسْمَعْ أحدٌ صوتَه أَوْ بلغَه إِلا جَاءَ ( 4 ) يَشتَدُّ ، فَقَالَ : أيُّهَا ( 5 ) النَّاسُ ، مَنْ بَغَاهُمُ العَوَاثِرَ ( 6 ) ، كُبَّ ( 7 ) عَلَى مَنْخِرَيْهِ ؟ قَالَ أَبِي : ابنُ القارِيّ هُوَ عِنْدِي : عبد الله ابن عثمان بن خُثَيم ( 8 ) ،

--> ( 1 ) قوله : « الذي » سقط من ( ك ) . ( 2 ) أي : أصبحت فيه . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « إخواننا » ، ولم تنقط التاء في بقية النسخ ، والمثبت هو الصواب . ( 4 ) قوله : « جاء » سقط من ( ك ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « يا أيها » . ( 6 ) في ( ت ) : « العواش » ، وفي ( ك ) : « الحراش » . والعَواثرُ : جمعُ عاثِر ، وهي حِبالة الصَّائد ، أو جمعُ عاثِرة ، وهي الحادثةُ التي تعثُر بصاحبها ، من قولهم : عثَر بهم الزمانُ : إذا أحنى عليهم . " النهاية " ( 3 / 182 ) . ( 7 ) في ( ك ) : « كنت » . ( 8 ) في ( ك ) : « خيثم » .